مجمع البحوث الاسلامية
245
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
على مرضاته ، لم يكن سبيل إلى إصلاح هذا الخلل ، ورأب ذلك الصّدع ، بل ربّما زادته المواجهة بين الزّوجين اتّساعا وعمقا . ( 3 : 919 ) محسن 1 - بَلى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُ أَجْرُهُ عِنْدَ رَبِّهِ . . . البقرة : 112 ابن عبّاس : في القول والفعل . ( 16 ) الطّبريّ : فإنّه يعني به في حال إحسانه ، وتأويل الكلام : بلى من أخلص طاعته للّه وعبادته له محسنا في فعله ذلك . ( 1 : 494 ) وهكذا جاء في أكثر التّفاسير القشيريّ : عالم بحقيقة ما يفعله وحقيقة ما يستعمله ، وهو محسن في المال ، كما أنّه مسلم في الحال . ويقال : الإحسان أن تعبد اللّه كأنّك تراه ، فتكون مستسلما بظاهرك ، مشاهدا بسرائرك ، في الظّاهر جهد وسجود ، وفي الباطن كشف ووجود . ويقال : أَسْلَمَ وَجْهَهُ بالتزام الطّاعات ، وَهُوَ مُحْسِنٌ قائم بآداب الخدمة بحسن آداب الحضور ، فهؤلاء ليس عليهم خوف الهجر ، ولا يلحقهم خفيّ المكر ، فلا الدّنيا تشغلهم عن المشاهدة ولا الآخرة تشغلهم غدا عن الرّؤية . ( 1 : 126 ) الزّمخشريّ : في عمله . ( 1 : 305 ) الطّبرسيّ : في عمله ، وقيل : وهو مؤمن ، وقيل : مخلص . ( 1 : 187 ) الفخر الرّازيّ : أي لا بدّ وأن يكون تواضعه للّه بفعل حسن لا بفعل قبيح ، فإنّ الهند يتواضعون للّه لكن بأفعال قبيحة . وموضع قوله : وَهُوَ مُحْسِنٌ موضع حال ، كقولك : جاء فلان وهو راكب ، أي جاء فلان راكبا . ( 4 : 4 ) أبو حيّان : جملة حاليّة ، وهي مؤكّدة من حيث المعنى ، لأنّ من أسلم وجهه للّه فهو محسن . وقد قيّد الزّمخشريّ الإحسان بالعمل ، وجعل معنى قوله : مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ من أخلص نفسه له لا يشرك به غيره ، وَهُوَ مُحْسِنٌ في عمله ، فصارت الحال هنا مبيّنة ؛ إذ من لا يشرك قسمان : محسن في عمله وغير محسن ، وذلك منه جنوح إلى مذهبه الاعتزاليّ ، من أنّ العمل لا بدّ منه ، وأنّه بهما يستوجب دخول الجنّة ، ولذلك فسّر قوله فله أجره الّذي يستوجبه . وقد فسّر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم حقيقة الإحسان الشّرعيّ حين سئل عن ماهيّته ، فقال : « أن تعبد اللّه كأنّك تراه ، فإن لم تكن تراه فإنّه يراك » . وقد فسّر هنا الإحسان بالإخلاص وفسّر بالإيمان وفسّر بالقيام بالأوامر والانتهاء عن المناهي . ( 1 : 352 ) مكارم الشّيرازيّ : ذكر وَهُوَ مُحْسِنٌ بعد طرح مسألة التّسليم ، إشارة إلى أنّ الإحسان بالمعنى الواسع للكلمة ، لا يتحقّق إلّا برسوخ الإيمان في النّفوس . كما تفهم العبارة أنّ صفة الإحسان ليست طارئة في نفوس المؤمنين ، بل هي خصلة نافذة في أعماق هؤلاء . ( 1 : 295 ) فضل اللّه : وهم الّذين لا يعيشون هذا الإسلام في حياتهم الدّاخليّة فحسب ، ليتجمّد في لحظات التّأمّل